اعلان المشاركين في المؤتمر الدولي "الأديان ضد الإرهاب" (31 مايو 2016، مدينة أستانا)

 

نحن المشاركون في المؤتمر الدولي "الأديان ضد الإرهاب" الذي جمع برلمانيين وسياسيين وممثلي الأديان من العالم كله،

وإدراكا لأهمية ودور حوار الأديان والتعاون الدولي والدبلوماسية السياسية والبرلمانية في ضمان الأسس القانونية والروحية للسلام العالمي والأمن وتدعيم الوحدة الإنسانية وفي تفعيل المبادئ الإنسانية والقيم والحقوق الدينية العامة، نعلن ما يلي:

  1. ندين بقوة الإرهاب والتطرف العنيف بكل أشكالهما وصورهما ونعتبرهما من أخطر وأشد التهديدات المؤثرة على الروحية الدينية الموحدة والأمن العالمي وازدهار الإنسانية.
  2. تفزعنا الأعمال الإرهابية الوحشية في مختلف مناطق العالم التي أودت بحياة  عدد كبير من الآمنين بلا ذنب، وتنتهك حقوق وحريات الإنسان وتعد في حد ذاتها مأساة للدول والأمم بأكملها.
  3. نعرب عن حزننا الشديد إزاء معاناة الطوائف الدينية في بعض مناطق العالم، حيث يغادر مئات الآلاف من السكان المسالمين منازلهم، وتجرأ الإرهابيين في الهجوم على القادة الدينيين المبجلين، وإلحاقهم  ضرر جسيم بالآثار الدينية القديمة وبالمقدسات.
  4. نؤكد على أهمية إصدار قرار من الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة حول حظر تشويه الأديان ورموزها مشددين مجددا على مبادئ التسامح والتعايش السلمي والحوار بين الأديان.
  5. نعرب عن انزعاجنا الشديد إزاء انتهاك الإرهاب الدولي متخفيا خلف شعارات دينية لحقوق وحريات الإنسان وإلحاقه ضررا جسيما بالتراث الثقافي والروحي للإنسانية، وتهديده للتناغم بين الأديان.
  6. نرى أن أيدلوجية التطرف والإرهاب تتناقض مع الطبيعة الإنسانية للأديان، وندين بشكل قاطع أية محاولات للإرهابيين لزرع التشدد في المفاهيم العقائدية والدينية للمتدينين، الأمر الذي يلحق ضررا جسيما بالقيم الروحية والإثراء المتبادل بين الشعوب ويهدد الاستقرار والأمن الدولي.
  7. اعترافا بضرورة اتخاذ الدول الإجراءات اللازمة لحماية كل الأفراد الموجودين تحت سيادتها القانونية من العمليات الإرهابية، نؤكد على أهمية تشجيع وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في ظل مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف.
  8. نحذر بشكل خاص من أن الشباب يصبح أكثر تأثرا بالأيدلوجية المتطرفة، وندعو الدول إلى مضاعفة الجهود الرامية إلى جذب وتوسيع حقوق وفرص الشباب لمنع الراديكالية والإرهاب والتطرف العنيف.
  9.  نشيد بشكل خاص بدور المرأة والأسرة في تربية الشباب في مجال مكافحة الأيدلوجية المتطرفة.
  10. نؤكد على أهمية توفير التعليم الديني المناسب للمواطنين وعلى ضرورة الإعداد الخاص للقادة الدينيين من أجل مواجهة فعالة لأيدلوجية التطرف والإرهاب.
  11. نرحب بقراري مجلس الأمن لمنظمة الأمم المتحدة رقم 2250 و 1325 اللذين يؤكدان على أهمية مشاركة المرأة والشباب في عملية اتخاذ القرارات على المستويات السياسية المختلفة.
  12. نثق في أنه لا يمكن ولا ينبغي ربط الإرهاب والتطرف العنيف بأي عرق أو طائفة أو قومية أو دين.
  13. نحث على مضاعفة الجهود لتوصيل المعاني والقيم الحقيقية للأديان إلى الطوائف الدينية وكل الناس بغرض الحيلولة دون سوء الفهم والتفسير المغلوط لها.
  14. ندرك أن الإنسانية يمكنها التصدي لهذا الخطر العالمي من خلال تدعيم الحوار وتعميق التفاهم المتبادل بين الثقافات والأديان وكذلك بمساعدة الروابط المتحدة في مجال مكافحة الإرهاب.
  15. نعرب عن تأييدنا لكل الأديان وقادتها وللشخصيات الأخرى في رسالتهم النبيلة في مواجهة العنف وتسوية الصراعات ونشر القيم الإنسانية العامة وحقوق الإنسان والاحترام والتفاهم المتبادل بين الطوائف. 
  16. في هذا الصدد نرحب بلقاء بابا الفاتيكان فرانتسيسك وقداسة البطريرك كيريل بطريرك موسكو وعموم روسيا الذي أظهر استعداد القادة الدينيين بتنحية الخلافات واللجوء للحوار من أجل السلام، ونؤيد دعوة رؤساء أكبر كنيستين لتحمل المسئولية المشتركة في مكافحة الإرهاب. كما نشيد بالأهمية الكبرى للقاء البابا فرانتسيسك مع الإمام الأكبر شيخ الأزهر أحمد الطيب بغرض إقرار الحوار بين الطوائف الدينية.
  17. نؤكد على أهمية جذب قادة الطوائف والمجتمع المدني في مكافحة الإرهاب ونثق في أن مشاركتهم ستمكن الحكومات من تحقيق النتائج المرجوة.
  18. آخذين في الاعتبار الدور المتزايد للبرلمانيين في مواجهة الإرهاب والتطرف العنيف نرى ضرورة أن يصبح القانون الدولي والتشريعات الوطنية وسيلة فعالة في مكافحة ومنع الإرهاب، ونؤكد على الدور الهام للبرلمانيين وتعاونهم مع الشخصيات الدينية في إصدار التشريعات التي تساعد في نشر التسامح.
  19. نعرب عن إرادتنا العامة في التصدي الحاسم لكل من ينشئ ويمول ويسلح تنظيمات إرهابية لصالحه.
  20. نؤكد على أهمية الجهود الرامية إلى القضاء على أسباب الإرهاب بما في ذلك الفقر والمجاعة والبطالة وعدم الاستقرار والنزاعات.
  21. نعارض كل محاولات استخدام وسائل الإعلام للترويج للعنف وإشعال الصراعات بما في ذلك على أساس ديني، ونرى أن وسائل الإعلام يجب ان تتحمل المسئولية تجاه أسلوب ومضمون ما تغطيه من موضوعات.
  22. نعرب عن تأييدنا لمواصلة نشر الاستراتيجية العالمية لمكافحة الإرهاب للأمم المتحدة وندعو الدول لبذل الجهود لتفعيل هذه الاستراتيجية وإيجاد توافق في صياغة مفهوم دولي للإرهاب.
  23. نرحب بنتائج المنتدى رفيع المستوى "الأديان من أجل السلام" الذي بادرت به كازاخستان في منظمة الأمم المتحدة وعقد في 6 مايو 2016 بمدينة نيويورك تحت رعاية رئيس الدورة السبعين للجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة بغرض تنفيذ خطة الأعمال الخاصة بمنع التطرف العنيف.
  24. نرحب بمبادرة رئيس جمهورية كازاخستان نورسلطان نزارابيف حول إنشاء تحالف عالمي لمكافحة الإرهاب برعاية منظمة الأمم المتحدة وإصدار وثيقة شاملة من منظمة الأمم المتحدة حول مكافحة الإرهاب وفقا لأحكام استراتيجية مكافحة الإرهاب العالمية وقرارات مجلس الأمن الدولي.
  25. ندعو المجتمع الدولي لدعم منشور رئيس جمهورية كازاخستان نورسلطان نزاربايف "العالم. القرن الحادي والعشرون" الذي يطرح استراتيجية عالمية لجهود مسئولة ومتفق عليها مع الدول  للقضاء على فيروس الحروب والصراعات.
  26. نعرب عن انزعاجنا الشديد إزاء خطر الإرهاب النووي وندعو المجتمع الدولي إلى الاقتداء بكازاخستان التي تخلت عن امتلاك رابع أكبر ترسانة نووية وأغلقت منذ 25 عام ميدان التجارب النووية "سيميبالاتينسك" الأمر الذي كان بمثابة مساهمة غير مسبوقة في بناء مستقبل آمن للكوكب كله.
  27. نشيد بالدور الهام لمؤتمر زعماء الأديان العالمية والتقليدية الذي صار منصة عضوية وفاعلة في حوار الأديان العالمي.
  28. ندعو كل المجتمع الدولي لتوحيد الجهود في مكافحة الإرهاب ونعرب عن أملنا في أن يجد الحوار البناء بين البرلمانيين والشخصيات الدينية مكانته المستحقة.